الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
17
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 9 ] : في العبادة الذاتية والأمرية يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « العبادة في كل ما سوى الله على قسمين : عبادة ذاتية : وهي العبادة التي تستحقها ذات الحق وهي عبادة عن تجل إلهي . وعبادة وضعية أمرية : وهي النبوة » « 1 » . [ مسألة - 10 ] : في عبادة الذات يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « ما أصاب الحق إلا من عبد الذات المسمى بالله الغيب المطلق الذي لا صورة له ولا يعرف منه إلا وجوده لا غير من حيث اتصاف الألوهية . وما سوى ذلك مما يعده المتكلمون في الذات من علماء الرسوم معرفة فهو إلى الجهل أقرب منه إلى المعرفة . . . والذين عبدوا ما عبدوا من دون الله ما قصدوا بعبادتهم إلا المظاهر التي حصروا الحق فيها ، وهي الصور المشهودة لهم وما عرفوا الحق الظاهر بتلك الصور وبغيرها فضلوا وأضلوا » « 2 » . [ مسألة - 11 ] : في سبب اختلاف العبادات يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « تختلف العبادات لاختلاف مقتضيات الأسماء والصفات ، لأن الله تعالى متجل باسمه المضل كما هو متجل باسمه الهادي . . . يعبده من اتبع الرسل من حيث اسمه الهادي ، ويعبده من يخالف الرسل من حيث اسمه المضل ، فاختلف الناس وافترقت الملل وظهرت النحل وذهبت كل طائفة إلى ما علمته أنه صواب » « 3 » . [ مسألة - 12 ] : في كيفية نيل صفاء العبادة يقول الشيخ أبو الحسين القرشي الفارسي : « صفاء العبادات لا ينال إلا بصفاء معرفة أربعة :
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 256 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 70 . ( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 75 .